مولي محمد صالح المازندراني
183
شرح أصول الكافي
باب ان الأئمّة هم أركان الأرض * الأصل : 1 - أحمد بن مهران ، عن محمد بن عليّ ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً عن محمد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما جاء به عليٌّ ( عليه السلام ) آخذ وما نهى عنه أنتهي عنه ، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) ولمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) الفضل على جميع مَن خلق الله عزّ وجلّ ، المتعقّب عليه في شيء من أحكامه كالمتعقّب على الله وعلى رسوله ، والرّاد عليه في صغيرة أو كبيرة على حدّ الشرك بالله ، كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) باب الله الذي لا يُؤتى إلاّ منه وسبيله الذي مَن سلك بغيره هلك وكذلك يجري لأئمّة الهُدى واحداً بعد واحد ، جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها وحجّته البالغة على مَن فوق الأرض ومَن تحت الثرى وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيراً ما يقول : أنا قسيم الله بين الجنّة والنار وأنا الفاروق الأكبر ، وأنا صاحب العصا والميسم ، لقد أقرَّت لي جميع الملائكة والرّوح والرُّسل بمثل ما أقرّوا به لمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد حملت على مثل حمولته وهي حمولة الربّ وإنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدعى فيُكسى واُدعى فاُكسى ويُستنطق واستنطق فأنطق على حدّ منطقه ولقد أُعطيت خصالاً ما سبقني إليها أحدٌ قبلي ، علمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب فلم يفتني ما سبقني ولم يعزب عنّي ما غاب عنّي ، اُبشّر بإذن الله واُؤدّي عنه ، كلّ ذلك من الله مكّنني فيه بعلمه . الحسين بن محمّد الأشعري ، عن معلّى بن محمد ، عن محمّد بن جمهور العمّي ، عن محمّد بن سنان قال : حدّثنا المفضّل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول - ثمَّ ذكر الحديث الأولَّ . * الشرح : قوله : ( جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد ) يريد مساواتهما في الفضيلة العلميّة والعمليّة والكمالات النفسانيّة أو في الفضل على الغير والإحسان إليه ولمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) الفضل على جميع الخلق فلعليّ ( عليه السلام ) أيضاً الفضل على جميعهم قضاء للمساواة أو المراد أنَّ له ( صلى الله عليه وآله ) الفضل على جميع الخلق حتّى على عليّ ( عليه السلام ) أيضاً رعاية لحقِّ الاُستاذ والإرشاد والتعليم . قوله : ( المتعقّب عليه في شيء من أحكامه ) أي الشاكّ فيه من تعقّبت على الخبر إذا شككت فيه أو المتأمّل في حقّيته مَن تعقّبه إذا تدبّر ونظر فيما يؤول إليه من صحّة وفساد أو الطالب لعورته وعثرته مَن تعقّبه واستعقبه إذا طلب عورته وعثرته .